الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

234

تحرير المجلة ( ط . ج )

أقوى العقود اللازمة وأكثرها تداولا - بالعقل والتمييز فقط ، أي : لم يعتبروا البلوغ « 1 » ، فاعتباره هنا وعدم اعتباره هناك لا يخلو من غرابة . وعلى كلّ ، فيشترط في صحّة الكفالة - أي : الضمان - [ الشروط التالية ] : 1 - الإيجاب والقبول . 2 - صدورهما من عاقل بالغ . 3 - كونه مختارا ، فلا أثر لضمان المكره . 4 - غير محجور عليه لسفه . أمّا الحجر عليه لفلس فلا يمنع ؛ لأنّ الحجر في الفلس يتعلّق بمنعه من التصرّف في أعيان أمواله لا في ذمّته ، فهو كما لو اقترض على ذمّته . وكذا يشترط عدم كون المضمون له مفلّسا أو سفيها . أمّا المضمون فلا يشترط فيه شيء من ذلك . 5 - أن لا يكون مملوكا غير مأذون من مولاه . وعن بعض فقهائنا جواز ضمانه مطلقا كجواز دينه ، ويتبع به بعد العتق . ونفي القدرة عنه في قوله تعالى : عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى

--> ( 1 ) لم يتعرّض المصنّف رحمه اللّه لهذه المسألة في كتاب البيع ، وذلك لأنّ ( المجلّة ) قد ذكرت بعض فروع هذه المسألة في الباب السابع من أبواب البيع بعد مبحث الخيارات ، والمصنّف اقتصر في ( المجلّد الأوّل ) على مبحث خيارات البيع ولم يتعرّض لما بعده ، أي : الباب السابع . وأمّا ما يتعلّق بالمسألة في باب الإجارة فراجع هذا الجزء ص 46 .